لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
30
في رحاب أهل البيت ( ع )
ربما يظنّ أنّ لهذه القضية مصدراً موثوقاً به نظراً لشهرتها وانتشارها ، في عدة كتب من كتب التاريخ والأدب ، ولكن كلّ ذلك لم يكن ، وليس لها أي مصدر يمكن الركون إليه كما سنبينه إن شاء اللَّه . وبغض النظر عن مصدر القصة ، والبحث عن سندها ، ومعرفة رجالها فإنّ العقل يحكم بسقوطها عن الاعتبار ، لما فيها من مخالفة للعقل وبعد عن الحقّ وعدم ارتباطها بالواقع . ولهذا فإنّ اللائق بمقام الأديب الباحث ، أو المؤرّخ المنصف ، أو الأستاذ المثقف ، أن يقف موقف المتثبت كما يقتضيه الحقّ ويفرضه الواجب العلمي ، إذ المسألة ذات أهمية كبرى ، لأنّها تضمّنت الحطّ من مقام المسلمين وسلبتهم ميزة التفكر ، والنظر في الأمور عندما أطاعوا رجلًا لم يعرفوه ، وساروا وراء خداعه سير الأغنام . وفيها طعن على كبار الصحابة ، وتوهين لرجال الإسلام ، ووصفهم بالبلاهة - على حدّ تعبير بعضهم - وانصياعهم لأقوال وافد غريب ، وداعية شرك وإلحاد ، هذا من جهة . ومن جهة ثانية أنّ فكرته لم تلق نجاحاً إلّافي مصر ، فإنّهم انخدعوا فيه بسرعة ، ومالوا إليه بأقصر وقت ، وهو داعية مجهول ، ورائد غريب ، كيف يقوم فيهم بكلّ صراحة ،